شاركنا على صفحاتنا الاجتماعية

محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم مقيدة بالسير على هداه واتباعه اتباعا لا يداخله خلل ولا شطط ، ولا تخالطه بدع او ضلالات ، وانما اتباع يترسم خطاه صلى الله عليه وسلم ويكتمل به الايمان وتذوب فيه النفس حبا  وشوقا وتعلقا وقربا من رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يكون احب الى النفس من النفس .

 بأبي انت وأمي يارسول الله

مارجريت في دكة العبيد

محمد عبده يماني 

في أسفل حارة الشامية وفي جانب من الزقاق المؤدي إلى الحرم تتواجد أمامه برحة صغيرة عليها دكة مرتفعة عرفت بدكة العبيد، وهي المكان الذي يتم فيه بيع العبيد والجواري الذين يجلبون من خارج البلاد عن طريق البر أو البحر، وكل منهم مملوك بموجب وثائق ومالكه إذا رغب في تقديمه للبيع يدفعه إلى شيخ الدلالين ليتفحص أوراقه أو أوراقها إذا كانت جارية. ثم يسأله عن المبلغ الذي يطلبه قبل إعلان الحراج على المملوك. ثم يدخله إلى الحجز ويبدأ بالإعداد للدكة وصعود العبيد والجواري لها للإعلان عن بيعهم. ويقود هذه العملية شيخ دلالين العبيد وهو مالك الدكة والمتصرف فيها، ويقوم مساعدوه بوضع المملوك على الدكة ويلتف الراغبون في الشراء حول الدكة ويبدأ الدلال في الإعلان عن العبد أو الجارية عن عمره ومميزاته، ويتوالي صعود الجواري والعبيد الواحد تلو الآخر، ويعلن الشيخ بدء المزاد وتبدأ المنافسة.

هكذا كانت تجري عملية بيع العبيد في الدكة، ومن حق أي راغب في الشراء أن يصعد الى الدكة ويفحص المملوك المعروض للبيع عبداً كان أو جارية وكان بعض هؤلاء المملوكين يتمرد على الصعود، ويرفض ويحاول أن يحتج بأنه حر، وأنهم اصطادوه وهو في طريقه إلى مكة لأداء فريضة الحج، أو في بلاده في أفريقيا عن طريق الفئات التي كانت تحتال على الأفارقة وتصيدهم ثم تأخذهم بعيداً عن أهاليهم، ويتم نقلهم من بلد إلى بلد إلى أن يتم بيعهم بعيدا عن مواطنهم.

لكن صراخ هذه العبد أو تلك الجارية لايفيده شيئاً، لأنه يجبر على الصعود إلى الدكة وإذا ازداد تمرده فهناك فرقة من العبيد متخصصة في تأديبه أو تأديب الجارية إذا رفضت، ليتواصل الحراج والتنافس على الشراء.

ولم يكن هذا يقتصر على أفريقيا، بل أن هناك فئات كانت تجلب أيضاً عن طريق اصطيادهم او خداعهم في أجزاء من آسيا الوسطي، وحتى في بلاد الشام كانت هناك مصادر لبيع الفتيات الشركسيات اللاتي كن يجلبن لبيعهن في انحاء متفرقة من البلاد العربية، وقد كان المنظر مؤلماً خاصة عندما تستجلب الفتيات ويدفعن إلى الدكة، ويقوم الراغبون بالشراء بتفتيش كل واحدة تفتيشاً ذاتيا، وهذا يعرضها لكثير من الإهانة والإحراج ولكنها لا تستطيع أن تعترض وإذا اعترضت عوقبت على ذلك.

في صبيحة يوم السبت وبداية الأسبوع فتحت الدكة وتقدم الشيخ "حمدتو" وأخذ بيد جارية جميلة بيضاء وقدمها على الدكة وأن أسمها "قمرية الزمان" وقد كانت جميلة فعلا حتى قال عنها أحد الحضور: 

ـ  "هذه جارية فريدة ومتميزة".

وبدأ الناس في الصعود للدكة للحديث معها وفحصها، وفي إطار المزايدات يتقدم الشيخ " عبد الصمد هليكه " برفع السعر إلى 50 جنيه جورج، ولكن شيخ الأغوات كان يرغب في شراء جارية لخدمته في منزله فيزيد السعر الى 70 جنيه ثم يرفع الشيخ هليكه السعر إلى 80 جنيه، والشيخ حمدتو فرح بالمزايدة لأن هذا الثمن مرتفع، وهو يستفيد من مبلغ الدلالة، ولكن شيخ الاغوات يزيد في الثمن إلى 90 جنيه جورج فيلتفت إليه الشيخ عبد الصمد ويقول:
 
- يا شيخ نور الدين ليش المزايدة هاذي والمضايقة وايش تبغى بالجارية وأنت راجل أغا وشيخ الأغوات وهاذي شابه.
ويرد الشيخ:
- انا حضرت لأني أرغب في شراء جارية تخدمني في المنزل وقد بدأ يتقدم بي السن ورغبت في هذه الجارية وانا أولي بها.
 ويرد الشيخ مصطفى:
- انا ارفع السعر إلى 100 جنيه جورج والدلالة بره

ويصمت الجميع ويقفل المزاد على الشيخ عبد الصمد هليكه، ويتقدم هو لأخذ الجارية والكل يحسده على هذه الصفقة، فقد كانت جميلة رائعة القوام وكان يتمناها الكثيرون، وتقدم الشيخ عبد الصمد ودفع المبلغ وسلم الشيخ حمدتو الدلالة وأخذ الجارية وسار بها إلى منزله.

وما أن دخلت قمرية المنزل وقابلت "عزيزة" زوجته حتى لاحظت الجارية أن وجه السيدة قد تغير واستقبلتها بفتور فانكبت الجارية وأخذت تقبل يدها:

ـ "ستي أنا خدامتكم وبين يدكم انا جاريتكم".

ـ والله احنا ما نحتاج جواري لكن الله يجعل العواقب خير.

وسار الشيخ عبد الصمد إلى الداخل وبدأ الشك يملأ قلب "عزيزة" وحرصت على أن تضعها في مكان بعيد في المنزل بجوار " المركَّب " وهو المطبخ وكانت دائمة المراقبة ولا تفارق زوجها.

واستمرت الحياة في المنزل على هذه الوتيرة، وارتاحت عزيزة لاخلاقيات الجارية ومهارتها في الطبخ والخدمة، ومع ذلك ظل خوفها مستمراً، وكان الشيخ  صديق يسعى لزرع الثقة والطمأنينة في نفس زوجته، فأبتعد عن الجارية ولكنه عاد في الصباح بعد أن صلى في المسجد الحرام ودخل إلى المنزل في هدوء وأخذ طريقه إلى السطوح حيث ينام هو وزوجته ولكنه لمح الجارية في غرفتها فدخل عندها وظل معها بعض الوقت وهي مستسلمة لأن هذا سيدها وبعد فترة أخذ طريقة إلى السطوح ونام بجوار زوجته وبعد شروق الشمس أيقظها لينزلوا ويتناولوا طعام الإفطار وإذا بها تنظر إليه غاضبة.

- أنا قلت لك من يوم ماجات هاذي الجارية أنه قلبي خايف وعارفتك ما جبتها إلا لغرض في نفسك أنا ما أحب أن هاذي الجارية تبقي ولايوم في البيت.

 وحاول أن يهدي من روعها وينكر أي اتصال بينه وبين الجارية.

-    يا أم أحمد هدي نفسك وأرخي صوتك الجيران جنبنا في الاسطحه وصوتك مرتفع وانا جاي من الحرم خلي الكلام لما ننزل أسفل.
-    مافي أسفل ولا فوق أنا ما عاد أقبل هاذي الجارية.
-    طيب صلي على النبي
-    اللهم صلي على محمد.. لكن قلت لك من يوم ما جات هاذي الجارية وأنا عارفه إنك ما جبتها لخدمتي أنا ولكن لخدمتك أنت.
-    يا عزيزة إيش الموضوع الذي خلاك تقولي هذا الكلام؟
-    الذي خلاني أقول هذا الكلام إنك دخلت عند الجارية وإنت طالع.
-    أنا يا عزيزة!!
-    إيوه إنت
-    ومين قال لك هذا الكلام؟
-    أسمع يا صديق أهل المثل بيقولوا شئ يبغاله شهود وشئ شهوده منه وفيه.
-    ايش تقصدي يا عزيزة !!
-    اقعد طالع في نفسك وشوف إنت لابس سروال الجارية ليه.

ونظر صديق إلى نفسه بخجل فقد كان بالفعل في عجلة من أمره عندما دخل إلى الجارية وخشي أن يتأخر فارتدي سروالها بدلا من سرواله وطاح على عزيزة يقبلها ويقسم لها بأنه سوف يبيعها ولن تبقي في البيت.

ثم نزلا إلى الأسفل وتناولا الافطار وفي نفس اليوم يأخذها إلى بيت اخته ليبعدها هناك ولكنه يلاحظ أن  "عديلة" أخته ايضا لم تقبل بالوضع، واخبرته بأنها لاتستطيع قبول بقاء هذه الجارية معها لمدة طويلة:
-    انا ما اقدر اخون عزيزة واخون العيش والملح الذي بيني وبينها.
-    يا ستي انا بابحث عن طريقة ابيعها بهدوء 
-    يا سيدي الموضوع ما يحتاج طريقه الدكة موجوده روح بيعها حتى لو خسرت فزوجتك مخلصه لك.

وتستمر الأيام وتبدأ عديلة في الارتياح للجارية وأدبها ومهارتها ثم سمعتها في بعض الليالي تقرأ القرآن وتبكي في غرفتها فرق قلبها لها وأخذت تجلس معها  واستطاعت أن تعرف قصتها وأنها خطفت من أهلها وظُلمت ويرق قلب عديلة لها وهي تستمع إلى المشوار المؤلم الذي مر بهذه الإنسانة، ويدخل صديق إلى بيت أخته فيشاهدها حزينة متألمة ويستغرب فيأخذها إلى جانب من البيت.

-    خير إن شاء الله يا عديلة ليش منكدة إيش اللي حصل.
-    يا صديق الموضوع أكبر مما تتصور وأنا ما أقدر أشارك في ظلم اكثر من كده.
-    ظلم أيه يا عديلة.. ظلم أيه الله يبعدنا من الظلم.
-    هاذي الجارية مظلومة سرقوها وباعوها وهي بنت ناس.
-    ومين قالك هذا الكلام؟
-    تعال نجلس معها واسمع قصتها
وتبدأ قمرية في رواية قصتها وهي تبكى حتى ابكتهم جميعاً:

-    لقد كنت انا واختى نسكن مع أمي وأبي في لبنان وكنا في سعادة تامة ووالدنا يذهب للتجارة في دمشق ويعود وقضى حياته بين دمشق وبيروت، وكانت له شهره في تجارة الملابس ولكنه ذهب في يوم من الايام الى الشام واصيب بمرض اقعده لعدة ايام ثم بدأ يحس بوطأة المرض وشدته ونحن في قلق لانه تأخر علينا واخيرا علمنا بمرضه فذهبنا مع أمي إلى الشام ورأيناه وهو في كرب عظيم وظلينا معه نرعاه ونحاول علاجه وكانت أمي في بعض الليالي تذهب لبيع بعض البضائع التي كانت معه حتى تطعمنا وتعالج والدي ولكن المرض اشتد عليه وتوفى ودفناه في الشام ولم يكن مع أمي ما يكفينا للعودة فظلت تعيشنا على الكفاف لعدة أيام ثم جاءت سيدة من الجيران وكانت تحضر لنا بعض بواقي الطعام وكنا نتأفف في أول الأمر لان معظمه طعام مختلط وقد تعودنا على حياة طيبة في منزلنا ولكن الوالدة كانت تخفف علينا حتى ألفنا  على أكل ذلك الطعام أو بقايا الطعام واستمر ذلك العناء وجاءتنا سيده وذكرت لأمي أن هناك من سيستفيد من خبرتها في عمل الأكل ويعطيها مبلغ طيب وهم عائلة كريمة فوافقت الوالدة وبدأت تذهب وتقوم بالخدمة عند الناس وتتركنا في المنزل مع تلك السيدة وهي تحرص على جمع أي مبلغ ليوصلنا إلى أهلنا في لبنان. ولم يكن هناك أي وسائل للاتصال
 
وحدثت المفاجأة الكبرى ونقطة التحول يا سيدى  في حياتي وحياة اختي عندما ذهبت الوالدة للعمل وجاءتنا السيدة واخذت بيدنا لكي نذهب معها الى مكان تنتظرنا فيه الوالدة وخدعتنا وقد سرنا لمسافات طويلة وركبنا عدة مواصلات وابتعدنا كثيرا من المكان الذي كنا فيه وفجاءة انزلتنا هناك وبتنا ليلتنا ثم في الصباح واصلنا المسير حتى حطينا الرحال في منطقة بعيدة من المدينة وكأنها قرية أو مرابع بادية وقدمتنا هذه السيدة النمرودة إلى الناس هناك على أننا جواري وباعتنا لهم وحاولنا بكل جهودنا أن نتخلص من تلك المصيبة ولكن لم يسمعنا أحد ونحن فتاتين صغيرتين. 

واستمر المشوار وهربت تلك المرأة الملعونة وتركتنا وبقينا في ذلك المكان إلى أن بيعت أختى لرجل في شمال العراق واخذوها وغصبوها على الرحيل وباعوني انا لقافلة اخرى كانت مارة ووقفت اسمع الحوار والنقاش على الثمن وحاولت أن اهرب ولكن بدون جدوى فقد كان المكان بعيدا وانا لا اهتدي على الطريق وظليت ابكي ولا أحد يسمعني واخيرا شعروا بميولي للهرب فكانوا يربطونني طوال الليل وحتى في النهار على مقربة منهم الى ان وصلنا الى مدينة تبوك وهناك تم بيعي لرجل من وجهاء الناس وقد عرفت ذلك لفخامة البيت الذي ادخلوني فيه وهو ملئ بالخدم والجواري وفرح بي الشيخ الذي اشتراني وكان اسمه الشيخ " عدنان الطبوشى"  وظل يرعاني ويهتم بي ولم يقترب مني ولم يحاول ان يؤذيني وبعد سنوات بلغت رشدي وسمعت الجواري والخدم يطلقن الزغاريد واصوات الفرح وهن يقمن بابلاغ الشيخ بأني قد بلغت الرشد وجاء الشيخ واخذني إلى مكان خلوته وقدم لي الهدايا وعطف علي واخذ يعودني على نفسه واصبحت انام عنده في غرفته ولم انجب اطفال. وقد توفي الرجل وباعني اولاده في سوق العبيد وتنقلت في عدة امكنة وكنت اعاني معاناة شديدة من انتهاكي من قبل الدلالين والرجال الذين اشتروني من دكات العبيد بل وحتى اولادهم في بعض الاحيان وخدمهم وضاقت بي الحياة واخيرا تم بيعي مع رحله ذاهبه إلى مكة واشتراني الشيخ "الخياط" وبقيت عنده ولكن زوجته رفضت واضطر لارسالى الى دكة العبيد حيث التقيت بك يا سيدي عبد الصمد واشتريتني من هناك .

ويشعر عبد الصمد بألم وحزن وهو يستمع إلى قصة قمرية، ثم يمسح على رأسها بيده ويقول لها.
-    لا تخافي سوف ازوجك على واحد من عبيدنا واوفر لك كل ما تحتاجينه وتنظر إليه.
-    يا سيدى صديق اناشدك الله ان ترحمني وتعيدني إلى أهلي في لبنان وانا اتعهد لك بأن يدفعوا لك القيمة التي اشتريتني بها.
-    لا يا قمرية انا إن شاء الله ابذل جهدي واجعلك حره وارجعك لاهلك وهنا تتدخل "عديلة".
-    اسمع (يا صمدو) انا اشاركك في ثمنها وخذ الأساور حقتي والخواتم وبيعها مساهمة.
-    لا.. لا يا عديلة ان شاء الله ما نحتاج إلى أي شئ.

ويخرج ويسير في اتجاه الباب ثم يعود ويوصي اخته بها ويظل الشيخ(الهليكه) يفكر في الموضوع ثم يقرر أن يأخذ هذه الجارية إلى أهلها في لبنان ويتحدث إلى زوجته عن رغبته بالسفر لمتابعة موضوع الحجاج لانه مطوف ولابد أن يقوم كالعادة بزيارة حجاجه في تركيا، وقد اقنعها بأنه تفاهم مع (حمدتو) الدلال على بيع الجارية ويرتب للرحلة ويأخذ الجارية الى لبنان.

وقد كانت مفاجأة كبيرة له أنها كانت تعرف مكان أهلها رغم أنها تركتهم صغيرة وأخذته إلي القرية ودخلت إلي أهلها وعرفتها أمها وأهلها واحتضنوها وقصت عليهم قصتها وما قام به الشيخ عبد الصمد هليكة معها وانه اعتقها ولم تعد جارية وقالت : 
ـ لقد اصبحت أحس بإرتباط كبير بهذا الإنسان ذو القلب الكبير والنفس العالية المليئة بالرحمة 

تسأل قمرية عن اختها "سونيا" فتخبرها أمها بأنها تعيش الآن في الكويت وهي سعيدة وقد تزوجت هناك وتعدها بأن تعطيها عنوانها حتى تلتقي بها.

يبقى معهم الشيخ هليكة لعدة أيام ثم يخبرهم برغبته في العودة ويستعد للرحيل وعلى أطراف المنزل يقف وهو يحمل حقيبته ويفاجأ بأن قمرية تتبعه ومعها حقيبتها وقد ارتدت ملابسها وتحجبت ويسألها 
– ماذا يا قمرية؟ إلي أين أنت ذاهبة؟
-    أنا أشتقت يا سيدي عبد الصمد إلى الحرم وإلى الطواف وإلى زمزم وزي ما أنت عتقتني وجعلتني حره لوجه الله قررت أن أعطيك نفسي وأبقي تحت أقدامك وعلى الرغم يا سيدي من ألم المشوار الذي عشته والألم الذي عانيته إلا أنني فرحت بدخولي إلى الإسلام وفرحت أن أحد من أهلي لم يعترض وأنا عائدة معك وبين يديك.

وتودع أهلها وتنطلق مع الشيخ عبدالصمد عائدة وتلقاها أخته في مكة وزوجته بعد أن سمعوا قصتها ومشوارها وتتقدم "عديلة " تحتضنها وتلتفت إلى عبد الصمد.

-    صحيح يا عبد الصحمد زي ماقالوا ياما في الدكة معاتيق وياما في السجن مظاليم والكون عامر ومرحبا بك يا قمرية قمر ينورالبيت وبكره أخذك إلى الحرم تطوفي ونطوف ونشرب من زمزم. ونوقف في الحجر تحت المرزاب هذا يا قمرية مشوار جديد في حياتك وحياتنا .

وتقبل قمرية وهي تضمهم والدموع تتساقط من عينيها ولكنها في هذه المرة دموع الفرح والسعادة.