شاركنا على صفحاتنا الاجتماعية

انه رسول الله صلى الله عليه وسلم الرحمة المهداة ، بلغ الرسالة ، وأدى الأمانة ، ونصح الأمة ، وجاهد في سبيل الله حتى اتاه اليقين ، وكان صلى الله عليه وسلم لا يقول الا صدقا ، ولا يفعل الا معروفا ، خلقه سهل ، مع هيبة قوية ، وطبيعة رحيمة ، وهو الرحمة المهداة الى هذه الأمة فالحمد لله رب العالمين على هذه النعمة العظيمة

 بأبي انت وأمي يارسول الله

خالة فتُّو تقود مظاهرة

د. محمد عبده يماني 

علي شاب من حارة الشامية يعمل نقيبا للعمدة .. يأتي في احدى الليالي الى المركاز ليتحدث الى العمدة ويقول :
ـ يا عمدة المشاكل كثرت من بنات الحارة ، وشيء ما تعودنا عليه قبل كدة !
ـ ايش الكلام هذا يا واد !!
ـ البنات صاروا ماهم زي اول هذه الأيام يطلبوا حاجات كثيرة من اهلهم ويرفعوا اصواتهم ويقولوا كلام كبير يا عمدة !!
ـ طيب وليش اهلهم ما يأدبوهم !!
ـ ياعمدة الناس ماهي قادرة على بناتها .. البنات كبرت .. والتعليم زاد .. والتلفزيون اثر عليهم واصبحوا يقولوا كلام غير الكلام الذي كنا نسمعه اول.
ـ هذا كلام غريب ياواد علي !.. البنات مالهم الاّ الأدب واللي ما يأدبوها اهلها يأدبوها الناس .

يستمر حوار النقيب علي مع العمدة ، ويذكر له الوانا من مطالب البنات بالعمل والكتابة في الصحف والخروج بدون عبايات ، ويستهيل العمدة من المطالب ، ويؤكد له النقيب علي ان هذا ما هو حاصل في غفلة من العمدة وأهل الحارة وان البنات تغيرن في الحارة  

يسأل العمدة
ـ يعني نعمل ايه ؟
ـ تجتمعوا في الحارة وتفكروا تعطوا البنات حقوقهم على شان ما يحصل ما لا يحمد عقباه !
ـ يعني ايه يا واد علي ؟
ـ اسمعوهم واعطوهم اللي يطلبوه مادام في حدود المعقول .. تفهمني ياعمده !!
ـ لا .. انا ماني فاهمك ياواد هذي المسألة مالها غير الخيزرانة
ـ يا عمدة الخيزرانة ما عادت تؤدب .. وما عاد أحد يقدر يؤدب بالخيزرانة لأنها تستطيع أن تشتكيك للشرطة وحقوق الانسان ، وتدخل في دوران .
ـ يا واد أنت تقول كلام غريب وعجيب !!
ـ هذا هو الواقع يا عمدة اجمع كبار الحارة وتشاور معهم

العمدة يجمع كبار أهل الحارة ، وجلس العمدة داخل الديوان وكبار رجالات الحارة وشيوخها معه وبدأ العمدة يتحدث إليهم عن الحوار الذي جرى بينه وبين النقيب ، علي وطلب منهم أن يستمعوا إلى الكلام الذي يقوله النقيب ، وأخذ النقيب يشرح أبعاد الموضوع ومخاطر ما يحدث هذه الأيام في الحارة وبعد أن انتهى ألتفت إليه أبو يحيي وهو من كبار أهل الحارة وكان غاضبا..

-    يا عمدة هذا الواد النقيب علي من يوم ما جاء الحارة وأنا خايف من كلامه وما هو ماشي حسب أصول العمودية وفي كل مكان نسمع منه كلام عجيب عمرنا ما سمعناه وأنا شخصيا أقول خرِّجوا النقيب لانه لايصلح لنا ولا نصلح له وهذا كلام عجيب في التربية يقول لنا هوَّ.

فجأة يتحدث عم هلال وهو أكبر الجزارين في الحارة:

-    يا جماعة ترى كلام أبو يحيي صحيح وهذا النقيب راح يفتح علينا باب اكبر مننا ويدخلنا في قضية لا نعرف اولها ولا أخرها فخلونا نقفل الموضوع وهذا أحسن.
ويتكلم مدير المدرسة الشيخ الاحمدي:

-    يا جماعة ترى الواد علي عنده حق ، هناك أشياء كثيرة تغيرت في الحارة ، وامور استجدت في كل الحارات ماهو في حارتنا بس ، وانا مدير مدرسة واشوف بعيني تصرفات الاولاد وكلامهم واسمع من بناتي كل اللي يجري في مدرسة البنات.. مو في حارتنا ولكن في كل الحارات.. يا جماعة الامور تغيرت والبنات تعلمت والتعليم اليوم غير أمس وما صارت المدرسة اللي تعلم ودخلت علينا الاذاعة.. ودخل التلفزيون وهذا الدش اللي جاب عجائب من أقاصي الدنيا واولادكم واولادنا يقضوا اوقات مع التلفزيون اكثر مما يقضوه معانا وكمان مع هذا الشئ الجديد اللي اسمه " تررننت " ..

ويتدخل مدرس المدرسة صالح ابو الريش :

-    يا شيخ احمدي ترى هذا اسمه انترنت وشئ ثاني اسمه ماسنجر وثالث اسمه بلو توث واشكال كثيرة ومستجدات حديثه وثورة يا جماعة في عالم الاتصال.

يتحدث السيد جمل الليل وهو من شيوخ المسجد الحرام:

-    يا جماعة هذه فتنة حدثنا عنها الرسول صلى الله عليه وسلم وانها تجعل الحليم حيران وتحتاج الى معالجة بحكمة لانه كلام الاخ على النقيب يصور حقيقة ما يحيط بالحارة يا جماعة ، وفعلا بنات اليوم غير بنات امس ، وعليه من الافضل أن نفكر في الموضوع بعمق.

وينطلق الشيخ ابو يحيي غاضبا:

- يا شيخنا يعني نخلى البنات يخرجوا على حل شعرهم في الشوارع؟! تقبل هذا الكلام وهل هذا الكلام يرضي الله والرسول؟!

-    لا يا ابو يحيي انت فهمتني غلط ، ما حد يقول بالدشارة ولا سوء الاخلاق ، والحمد لله بناتنا عندهم حشمة ، وعندهم ادب ، وبنات اصول ، ولهن امهات يشرفن على تربيتهن،  واحنا الآباء والحمد لله ما نفرط لا يمين ولا يسار ، ولكن المسألة بدها فهم يا أبو يحيي ، وعلينا ان نحس ان الزمن يتغير ، وان بنات اليوم غير بنات الامس ، واولاد اليوم غير اولاد الامس ، وانت تتذكر الكلام الذي كنا قلناه في جلسة زمان مع عمدة جياد ، وسمعناه من الشيخ الشيراوي الله يرحمه ، اللي جانا من مصر وقال الحديث: (لا تجبروا أولادكم على اخلاقكم فانهم خلقوا لزمان غير زمانكم)..

ويرفع العمدة رأسه وهو في غاية الارتباك:

-       الله يجيب العواقب سليمه وانا شايف المسألة بتتوسع يوم عن يوم ولكن انا عندي اقتراح ، انتو ليه ما تجمعوا بناتكم في بيوتكم وتسمعوا منهن ، وتشوفوا ايه اللي يبغوه وايش اللي يتفق مع الشرع والدين ونعطيهم هو ، ونكون احنا في حارتنا قدوة للحارات الاخرى.

وبعد أيام يتكرر جلوس العمدة مع أهل الحارة ويستمعوا الى نصيحة الشيخ الاحمدي:

-    خلونا نسمع رأي البنات ، وتكلموا مديرة المدرسة على شان نعرف رأيها هي والمدرسات..

ولأول مرة يجتمع العمدة وبعض الآباء من رجال الحارة مع مديرة المدرسة والمدرسات ويدور نقاش طويل ويتكرر هذا اللقاء ويعتب عليهم مدير الشرطة ولكنهم يشرحون له تطورات الموضوع واصرار البنات على ان يحصلن على بعض من حقوقهن في العمل الشريف والحقوق التي اعطاها الله لهن ، وانهن اصبحن يظلمن بصورة لا تتفق مع مبادئ الاسلام ، ولا مع ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبعض الأباء يقسو على بناته ويظلمهن ظلماً شديداً ، وبعض الازواج ينتزعون حقوق الزوجات ويستغلون الحق في انهم محارم لهن لينتزعوا الكثير من حقوقهن ، ويشكن ظلم بعض الاخوان الذين تمردوا على الاسر وسحقوا حقوق اخواتهم بدون وجه حق وتعلق بدرية عبد الهادي وهي من البنات المهتمات بالكتابة في الصحف وتقول أمام الجمع :

-    نحن لا نريد مساواة بالرجال حاشا وكلا احنا بنات رجال ولكن نريد حقوقنا.. نحن لا نقول ساووا الرجل بالمرأة ولكن نقول أعطونا ما أعطانا الله وما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واحمونا من هذا الظلم وراعوا ظروف الزمن وأن الكثيرات منا يردن أن يخرجن لكسب رزقهن والصرف على أمهاتهن  بل وآبائهن في بعض الاحيان بعد أن عجزا لعدم تحمل الاولاد للمسئولية او لوجود اولاد اصبحوا من ضحايا المخدرات والفساد. نقول بصراحة اعطونا ما اعطانا الله.

وينتهي الاجتماع ويعود العمدة بعد أيام إلى دعوة رجال الحارة ويعرض عليهم نتائج المقابلة مع البنات وامهات البنات ومديرة المدرسة والمطالب التي ذكروها ويرفض اهل الحارة هذا الكلام ويتقدم أبو يحيي وهو مدير مدرسة  ويقول:
ـ خلونا نسمع من بعض  البنات ايش الذي يبغوه وايش الكلام الذي يبغوا يقولوه !

يحضروا مديرة مدرسة ثانوية وتحضر بعض الطالبات من مدرستها بالاضافة لطالبة من طالبات الجامعة ويدور النقاش لمعرفة مطالبهن ، ويستمع العمدة والنقيب وبعض كبار اهل الحارة الذين حضروا الى بنات الحارة وهن غاضبات ، يشتكين من انهن لايجدن لقمة العيش بسهولة ، وتتكلم "صالحة " وتقول امام الجميع :

ـ  الدنيا تغيرت .. وأحوالنا لم تتغير .. نحن نتخرج ونجلس في بيوتنا .. ولا تعمل الا من لديها واسطة .. وبعضنا في أمس الحاجة الى العمل .. ولكن لا نجد حتى من نشكو اليه احوالنا .. وكلما تكلمنا قالوا عيب الكلام .. ونروح للمحكمة ولا أحد يرضى يقابلنا .. وبصعوبة نشوف القاضي .. والقاضي يطلب محرم .. والمحرم يرفض الحضور خصوصا اذا كانت القضية بيننا وبينه .. وحتى سفرنا الى الخارج فرضوا علينا المحرم .. يعني آباءنا يتركوا اعمالهم .. وإخواننا يتركوا اعمالهم ليذهبوا معنا الى خارج المملكة .. ويبقوا في المنازل ونحن ندرس .. كم أب او أخ يقدر على هذا الكلام .. مع أن الشرع اجاز سفرنا اذا كنا مجموعة مع بعضنا البعض وتحقق الأمان .. والعلماء اعرف بالتسهيلات الموجودة في مثل هذا الموضوع  .. اننا قد حرمنا من كثير من حقوقنا التي اعطاها لنا الاسلام .. وحتى آباءنا وأهلنا موافقين عليها .. ولكن المجتمع يرفض ويملي شروطه بقوه وبدون وجه حق .. وتكدست الآلاف من البنات في البيوت بدون زواج بسبب نفس المشكلة .. او الزواج بأولاد مستهترين على طريقة تحصيل حاصل .. حتى بلغت نسبة الطلاق اكثر من 60% .. وهناك مطالب اخرى كثيرة ياعمدة .

وتتكلم " زينب " ثم " جميلة " و " الجازي " يؤيدن كلام صالحة ، وانهن قد ضاقن بهذه الشروط التي تملي عليهن وتقيد حياتهن بدون وجه حق ، ويشعر العمدة بذهول وهو يستمع الى هذا الكلام لأول مرة ، ويهدىء البنات ، ويطلب منهن العودة الى المنازل ، وانه سوف يجتمع بأهل الحارة ويعرض عليهم نتائج المقابلة معهن ومع امهاتهن ومديرة المدرسة والمطالب التي عرضنها .

وفي اليوم التالي يدعو العمدة رجال الحارة ، ويعرض عليهم الموضوع ، ولكن مجموعة من شباب الحارة وشيوخها يرفضون هذه المطالب بشدة ، وانه خروج عن  المألوف ويقوم " عمر ابو حمدو " ويصرخ في وجوه الجميع :

ـ هؤلاء البنات مالهن الا الأدب ولاتفتحوا علينا باب ما نحنا قده
يتكلم النقيب ويقول :
ـ اسمحوا لي وأنا اصغركم ان اقول بأن الأمور تجري بما لا تشتهي السفن .. وهي كالرياح العاصفة .. والبنات اذا ماجبرتوا خاطرهم واستمعتوا الى مطالبهم .. في يوم من الأيام قد يخرجوا عن طورهن .. وينزلوا الى الشارع ولا تستطيعوا ردهم .
ـ فال الله ولا فالك .. هذا كلام غريب .. طول عمرنا ما سمعنا بهذا الكلام .
ـ صحيح .. لأنكم ما تجلسوا مع بناتكم وتسمعوا وتقروا  اللي  تكتبه الصحف من مطالب الشباب .
ـ يعني نحنا نخلي الصحف تربي بناتنا .. العيب مو علينا .. العيب على الحكومة اللى تسمح لأهل الصحف ان ينشروا هذا الكلام الفارغ .

ويتشاور عم جميل مع كبار اهل الحارة :
ـ ياناس مافي حكومة في البلد .. مافي حكومة .. ترى هؤلاء البنات زودوها حبتين .
ـ ياعم جميل الأمور تغيرت .. وهؤلاء البنات يطالبن بحقوقهن التي شرعها الله لهن ، والزمن تغير ولازم نغير طريقة تعاملنا معهن .
يرد صالح عشي وهو من كبار تجار الحارة :
ـ والله هذه مشاكل ما نعرفها .. هاذول البنات مالهن الا الزواج .. وهذه الفرعنة نهايتها فتنة.
يرد النقيب :
ـ يا جماعة هادول البنات يطالوبا بحقهن واحسن نستمع لهن حتى لوننفذ الطلبات شيء بعد شيء .. حتى نهدىء الموضوع ولا يخرج من يدنا .
ـ كيف يعني يخرج من يدنا ؟؟
ـ يعني يا جماعة لو خرجوا الى الشارع ورفعوا اصواتهم وطرحوا مطالبهم ما يردهم الا قدرة الله .
ـ لا .. اذا ما رديناهم .. الحكومة تردهم .
ـ يعني تقبلوا يصير صدامات بين بناتكم وبين العسكر ورجال الدولة الذين سيلومونكم أنتم قبل ما يلوموا أي احد .
ـ يلومونا ليه وهم اللي سببوا هذه المشاكل كلها بالقنوات التلفزيونية وقلة الحياء والجرأة اللي عودت البنات على هذا التصرف وهذا لكلام .

ـ يا عمدة .. يا عمدة .. ولا يهونوا العمان .. تدركوا الموضوع قبل فوات الأوان وانا اقول لكم والله لو خرجوا الى الشارع لن يرجعوا والكلام  ما يفيد بعد فوات الأوان.

وينفض السامر .. ويظل الحديث يدور في مركاز العمدة بين اهل الحارة .. وقد قرروا اخيرا ان يطردوا النقيب علي لأنه ولد افكاره ليست طيبة ، ويسلم النقيب ويعود للعمل ككاتب في دكان الشيخ " شاهبندر " وتمضي الأيام .

    في صباح يوم الاثنين تخرج مجموعة من البنات من مسجد الرحمة بعد صلاة المغرب الى خارج المسجد وهن يحملن الاعلام وينادين ويطلبن العدالة واعطائهن حقوقهن ، وقد كتبن على لوحات كبيرة : اعطونا ما اعطانا الله .. انصفونا .. المرأة مظلومة .. وحقوقها ضائعة .. اعطونا الفرصة للدفاع عن مقدساتنا في القدس فقد عجزتم أنتم ان تفعلوا شيئا .. ما عاد لها الا حريمها .

وتتقدم قوات الأمن وتحيط بالمسيرة ، وتأخذ  البنات في حافلات الى جهات الأمن ، ويتحدث الناس عن هذه المظاهرة التي تحدث لأول مرة بين مؤيد ومعارض ، ويمر النقيب علي على مركاز العمدة ويسلم عليه :
ـ ياعمدة .. قلت لك قبل فوات الأوان ولكن ما احد سمع الكلام .
ـ طيب يا علي الآن نرجع الى الموضوع ونعطي البنات حقوقهن .
ـ ما يفيد الكلام يا عمدة .. لقد خرجوا الى الشارع وذاقوا حلاوة المظاهرات .. ولن يعودوا.
ـ لا .. لا .. نقول لهم ونوعدهم اننا نتكلم مع الحكومة وستعطيهم كل مطالبهم وبالتدريج .
لا يا عمدة .. لن يثقوا في وعودكم .. ولن يعودوا حتى يأخذوا حقوقهم بأنفسهم .. لقد تغير الزمن يا عمدة .. قلت لكم ولم تصدقوني .. والآن ما يفيد الكلام .. الفانوس انطفأ والناس نيام .. والحكم صفر يا عمدة وانتهت اللعبة .. هل تفهمني يا عمدة .. ليتكم تحركتم واعطيتوا البنات حقوقهن قبل فوات الأوان .

وتوالت الاحداث وتطورت الامور واخذت مجموعة من البنات يكتبن في الصحف ويتحدثن في مجالسهن مطالبات باعطاء المرأة حقوقها وفق كتاب الله وتعاليم رسول الله صلى الله عليه وسلم وتتكرر الاحداث في حارات اخرى ولأول مرة تخرج مظاهرات من بنات داخل اسوار المدارس ويحملن بأيديهن لافتات يطالبن بالحقوق وبرفع الظلم عن الفتاة لانها انسانة وتستحق ان تعطى حقوقها وان تصان كرامتها ويحدث الصدام داخل بعض المدارس بين الادارة والطالبات..

وفي صباح يوم غائم تخرج مجموعة من البنات الى الشوارع لاول مرة في مظاهرات نحو بيت العمدة ويتجمعن امام مركاز العمدة ويسعي العمدة واهل الحارة لاحتواء الموضوع واعادة البنات إلى المنازل ويلاحظوا في جانب المسيرة شاب نحيل ويضع الكوفية على رأسه ويلفها بالعمامة ويشيرون إليه.

-    على النقيب يا ليتنا سمعنا الكلام قبل النحيب.

ويبتسم وهو يواصل السير

-    الحمد لله شيخ البلد سمع وعرف وفهم القضية وأعلن أننا سوف نعطي كل ذي حق حقه وأمر باعطاء المرأة حقوقها الشرعية.

وعمت الفرحة وخرجت المظاهرات تعبيراً عن الفرح والسعادة وظهرت اللافتات الحمد لله.. الحمد لله فرجت وكنا نظنها لا تفرج..

والتفت العمدة وهو يرى المسيرة ويقول:

-    ومين هذه الحرمة العجوز اللي ماشية في المقدمة؟

ويرد عليه النقيب:

-    هذى خالة فتو تقود المظاهرة وتقول بناتنا ما يمشوا لوحدهم وما دام المحرم قصر احنا نوفي.. فهمت يا عمدة؟!