شاركنا على صفحاتنا الاجتماعية

لابد ان نتوسع في مجال عمل المرأة بما يتفق مع مبادئنا وقيمنا ونعطيها حقها الذي اعطاه الشرع لها وفي الوقت نفسه نعطيها الفرصة للعمل الشريف خاصة ان كثيرا من النساء اصبحن يتحملن مسؤولية الانفاق تجاه اسرهن بعد ان انتهت مرحلة الطفرة واصبحن في حاجة ماسة للعمل .

 السعودة وجها لوجه

تأدبوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم (8 ـ 12 )

محمد عبده يماني 

الحمد لله الذي اكرمنا بالاسلام  وبعث الينا خير الأنام ، وكرمه وأكرمه وأدبه ورفع شأنه وختم به الرسالات السماوية وأمرنا باتباعه والسير على هداه ، والتأدب معه وان لانرفع اصواتنا فوق صوته : {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

كتابة السنة بدأ في حياة النبي صلى الله عليه وسلم

          نناقش في هذه الحلقة موضوعا هاما من مواضيع السنة النبوية ، وهو كتابتها وتدوينها ومايقال عن ان النبي صلى الله عليه وسلم منع كتابتها ونهى عن تدوينها وليس هذا بصحيح بل الثابت ان النهي كان في بداية الوحي خشية التباس الحديث بالقرآن ، وقد ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم قد اذن بكتابة الحديث بعد ان زال الالتباس وتم حفظ القرآن ، وبعد ان صار معروف الاسلوب ، مكتوبا في الصحف ، وقد تكفل رب العزة بحفظه ( انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون ) ، وبقوله ( إن علينا جمعه وقرآنه ) ، وبعد ان اصبح محفوظا في الصدور عند مئات الصحابة فقد اذن لعبد الله بن عمرو بن العاص ان يكتب عنه الحديث كما ورد في صحيح البخاري : ( كنت اكتب كل شيء اسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم اريد حفظه ) .. وحين خشي بعض الصحابة ان يكتب حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه يتكلم في الرضى والغضب .. قال لعبد الله بن عمرو رضي الله عنهما : ( اكتب .. والذي نفسي بيده ما خرج منه الا الحق ، واشار باصبعه الى فمه )  وكان عند عبدالله بن عمرو صحيفة فيها ما كتبه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد سأله مجاهد عن كتاب رآه عنده فقال : هذه الصادقة فيها ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ليس في ذلك بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم احد) ولم يكن عبد الله بن عمرو وحده الذي يكتب الحديث ، بل كان بعض الصحابة رضوان الله عليهم يكتبون ما يسمعون منه ، وكان بعضهم يحفظه حفظا كاملا دقيقا ثم يرويه عند الحاجة لمن لم يسمعه ، وكانوا يحتاطون في ذلك اشد الحيطة خشية الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم جاء التابعون فتلقوا الحديث عن الصحابة ، ولما بدأ الزنادقة وزعماء الفرق الضالة بتجرأون على وضع الاحاديث تصدى لهم العلماء ووقفوا لهم بالمرصاد قائلين لهم : ( سموا لنا رجالكم .. ) وبذلك بدأ علم معرفة الرجال ،ونشأ علم الجرح والتعديل وعلوم مصطلح الحديث ، ووضعت الضوابط الكفيلة بتصحيح ما صح وتضعيف ما ضعف ، وكشف ما وضع من كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وليس هناك علم خدم كما خدم علم الحديث الشريف في ذلك العصر المبكر .. 

          والامثلة على الكتابة في عصر النبي صلى الله عليه وسلم كثيرة جدا يضيق المجال عن ذكرها ، ولكن الاهم ان نذكر ان الصحابة رضوان الله عليهم جميعا كانوا احرص الناس على نشر الحديث واذاعته وتبليغه ، وكانوا يرون ذلك امانة في اعناقهم يسألون عـن كتمها ، ويرون ان من حق المسلمين جميعا ان يصلهم  هذا الحديث وهذه السنــة، وان ذلك واجب عليهم ، امتثالا لامر النبي صلى الله عليه وسلم : ( بلغوا عني ولو آية )  وعملا بهديه وتوجيهه ( ليبلغ الشاهد الغائب ) وقوله : ( نضر الله امرأً سمع منا حديثا فبلغه )  .. ولكنهم مع هذا كانوا لا يتحدثون الا عندما يسألون ، او عندمـا تدعو الضرورة الى ذلك ، وكانوا يخشون ان يقع منهم الخطأ كما يخشون على انفسهم من النار لما سمعوه من رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من كذب عليَ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) . 

جمع السنة وتدوينها :

          كان عصر الصحابة عصر جهاد وفتوح، وقد هيأ الله تعالى اسباب حفظ الحديث وروايته عن الصحابة الذين بلغوه الى التابعين حتى جاء عصر التدوين فسجل وكأنه يسمع الآن من فم قائله صلى الله عليه وسلم ، وكان هؤلاء الصحابة نصحاء امناء اتقياء ، لا يريدون بعلمهم وعملهم الا وجه الله عز وجل ، اما دقة الحفظ عندهم فحدث عنها ولا حرج . وكيف لا يكون حفظهم تاما وبعضهم حفظوا كتاب الله تعالى بكل دقائقه ومتشابهه ، وكانوا اصحاب ذكاء نادر وذاكرة عجيبة ، وكان الذين رووا عنهم من التابعين وتابعيهم كذلك حفاظا نصحاء امناء اتقياء . 

حملة حاقدة على ابي هريرة

          وامعانا من هذه الفئة من المشككين في السنة النبوية وحجيتها ، ومتابعة للمعتزلة والرافضة ، فقد زعموا ومنهم محمود ابو ريا في ( اضواء على السنة المحمدية ) ان ابا هريرة خامل في اصله متهم في حديثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ضعيف في حفظه ، يروي ما لم يسمع بأذنه ، وان الوضاعين استغلوا كثرة روايته فزوروا عليه احاديث كثيرة .. ولم يتورع ابو ريا عن وصف هذا الصحابي الجليل بأوصاف بذيئة لا يجرؤ على التصريح بها الا من كان في قلبه نفاق وحقد على كرام الصحابة الذين هم خيار هذ الامة ، وهو حقد يغذيه الحقد على السنة النبوية التي وصلت الينا عن طريقهم ، والرغبة في متابعة المستشرقين تقربا اليهم ، والمباهاة بجرأتهم وطرائقهم في البحث ، والتظاهر بالعلم ، والزعم بأنهم يفهمون الاسلام خيرا مما فهمه سلف هذه الامة وأئمة المذاهب وعلماء الاسلام على مر القرون ، وهم لم يفعلوا ذلك غيرة على الدين ، بل حرصا على التشكيك في كتب السنة المعتمدة ولو كانت مثل صحيح البخاري وصحيح مسلم لئلا يبقى بعد ذلك ادنى احترام للكتب الصحيحة المعتمدة في الحديث دون استثناء .  

          وهم حين يطعنون بأبي هريرة فلأنه اكثر الصحابة رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولأن ما يرويه من الاحاديث الشريفة تناقض عقائدهم ، وتقف سدا منيعا في طريق بدعهم واهوائهم ونواياهم ، وسيفا صارما على رقاب دعاة الباطل ، الذين يهمهم افساد عقيدة المسلمين وابعادهم عن دينهم ، وهم في ما ذهبوا اليه من آراء جاحدون لحقائق العلم ، وشهادة الواقع التي تشهد بعدالة الصحابة ، وترفعهم عن الكذب ، وشدة ورعهم ، وقوة حفظهم الذي ورثوه عن آبائهم وملكة الحفظ التي كانت معروفة فيهم ، ودرجة الذكاء الخارق لكثير منهم .

حفظ ابي هريرة وأمانته :

          والذي يقرأ تراجم رواة الشعر والشعراء ، وما كانوا يحفظونه من القصائد والاراجيز والاشعار التي تعد بمئات الالوف لا يكاد يصدق ما يروى مع ان ذلك حقائق ثابتة .. والذي يقرأ ان الامام البخاري كان يحفظ ثلاثمائة الف حديث باسانيدها ، وان احمد بن حنبل كان يحفظ ستمائة الف حديث ، وان ابا زرعة كان يحفظ سبعمائة الف حديث ، وان في المعاصرين من يروون احاديث مسلم والبخاري سندا ومتناً وغيرهما من كتب الحديث الاخرى .   ان من يقرأ هذا وذاك لا يستكثر على ابي هريرة ان يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم خمسة آلاف وثلاثمائة واربعة وسبعين حديثا ، فكيف اذا علم ان لهذا الحفظ قصة تدل على العناية الالهية ( .. جاء رجل الى زيد بن ثابت رضي الله عنه فسأله فقال له زيد : عليك بأبي هريرة ، فاني بينما انا وابو هريرة وفلان في المسجد ندعو الله ونذكره ، اذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس الينا فقال : عودوا للذي كنتم فيه ، قال زيد : فدعوت انا وصاحبي فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمن على دعائنا ، ودعا ابو هريرة فقال : اللهم اني اسألك مثل ما سأل صاحباي ، واسألك علما لا ينسى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم آمين .. فقال زيد وصاحبه : ونحن يارسول الله نسأل علما لا ينسى .. فقال سبقكم بها الغلام الدوسي )  .

          وقصة اخرى اوردها البخاري ومسلم واحمد والنسائي وابو يعلى وابو نعيم تقول ان ابا هريرة شكا سوء حفظه لما كان يسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم : ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما : ايكم يبسط ثوبه فيأخذ من حديثي هذا ثم يجمعه الى صدره فانه لن ينسى شيئا سمعه ، قال ابو هريرة  : فبسطت بردة علي حتى فرغ من حديثه ، ثم جمعتها الى صدري ، فما نسيت بعد ذلك اليوم شيئا حدثني به ، ولولا آيتان انزلهما الله في كتابه ما حدثت شيئا ابدا : ( ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون . الا الذين تابوا واصلحوا وبينوا فأولئك اتوب عليهم وانا التواب الرحيم )  والرواية لمسلم .

          وروى البخاري ايضا عن ابي هريرة رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله من اسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة ؟ فقال : ( لقد ظننت يا ابا هريرة ان لا يسألني عن هذا الحديث احد اول منك لما رأيت من حرصك على الحديث ، اسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه ولسانه ) .

وروى مسلم ان ابا هريرة قال للنبي صلى الله عليه وسلم حين اسلمت امه : ( يا رسول الله ادع الله ان يحببني انا وامي الى عباده المؤمنين ويحببهم إلينا قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم حبب عبيدك هذا ( يعني ابا هريرة ) وامه الى عبادك المؤمنين وحبب اليهم المؤمنين ، فما خلق مؤمن يسمع بي ولا يراني الا احبني ) .

زهده وورعه :

          فهذا ابو هريرة رضي الله عنه في حفظه وورعه وزهده وتحرجه من رواية الحديث ، لولا آيتان في كتاب الله ، خشي ان يدخل في اهلهما فلم يكتم شيئا سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا ابو هريرة في شهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم له بالحرص على العلم وحرصه على الحديث ، وهذا هو ابو هريرة في حب الله ورسوله وحب عباد الله المؤمنين له ، ودعوة النبي له في ذلك ، ودعوته له بالحفظ فهل يخطر على عقل مسلم بعد هذا ان ابا هريرة يستكثر من رواية الحديث ، ويكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد كانت كثرة حفظه ببركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ، وهي من دلائل النبوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن علائم الصدق والحب والاخلاص والرغبة في نشر العلم ابتغاء الاجر ، والحرص على ميراث النبوة ..

ان التطاول على السنة جملة ، أو على رواتها من الصحابة والتابعين  أو على كتب الحديث الصحيح بدعوى الوضع والكذب جريمة كبرى يترفع عنها المسلم سواء كان عالما او طالب علم ، وهي حماقة ينأى عنها من كان يؤمن بالله ورسوله ،  وهي ردة عن الاسلام ليس الى دفعها او الشك فيها من سبيل ، الا ان يكون لمن ينكر الشمس في رابعة النهار حجة او برهان .. وهيهات.

          ان السنة النبوية هي المصدر الثاني للدين ، وهي جزء لايتجزأ  من الوحي الذي اوحاه الله تعالى الى نبيه صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى ، وقد جاءت الاشارة الى هذه السنة في سبع آيات بلا لبس ولا غموض ، وسماها رب العزة بالحكمة تمييزا لها عن القرآن الكريم الذي ذكر معها في هذه الآيات كلها باسم الكتاب في ست آيات ، وفي آية الاحزاب بكلمة ( آيات الله .. ) ونحن نورد هذه الآيات كلها تصديقا لمـا نقول:

1 - قال تعالى : ( ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم .. ) 

2 - وقال تعالى : ( كما ارسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون ) البقرة 151

3 - وقال تعالى : ( واذكروا نعمة الله عليكم وما انزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به )                      .

4 - وقال تعالى : ( لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين )  .

5 - وقال تعالى : ( وانزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما ) 

6 - وقال تعالى : ( يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ) 

7 - وقال تعالى : ( واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة ) 

وان من يدقق النظر في هذه الآيات يعلم ان المراد بالحكمة هو السنة النبوية الشريفة  وهي غير القرآن الكريم المذكور في هذه الآيات كلها بكلمة ( الكتاب ) وفي آية الاحزاب ( آيات الله ) ويدل هذا دلالة قاطعة على أن الله تعالى تكفل بحفظ هذه السنة كما تكفل بحفظ كتابه الكريم سواء بسواء ، لأنها بيان للكتاب : { وأنزلنا إاليك الذكر لتبين للناس مانزّل اليهم } .

           وبهذه السنة المباركة عرفت الامة اسلامها وعرفت الامة حدودها.. ولو لم تكن السنة النبوية باقية الى يوم القيامة ما قال الله في خطاب هذه الامة ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) .. ولو لم يكن امره ونهيه باقيا وهو من السنة ماقال الله تعالى : {من يطع الرسول فقد اطاع الله}.  وهذا رسول الله   يصرح فيقول : أوتيت القـرآن ومثله معه  .

          ولو لم تكن السنة باقية مع القرآن الى يوم القيامة ما كانت رسالته خاتمة الرسالات الى الناس جميعا لأن السنة اذا ذهبت فقد ذهب نصف الدين ، ولو لم تكن السنة باقية ما خاطب رسول الله صلى الله عليه وسلم امته في حجة الوداع وفي مواقف اخرى كثيرة بقوله : ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ . )  وقوله : ( فمن رغب عن سنتي فليس مني )  وقوله : ( من اطاعني دخل الجنة ، ومن عصاني فقد ابى )  .

          ولكنه التطاول بغير علم ، والتشكيك في موضع اليقين ، والتظاهر بالعدل والانصاف والغيرة على الدين والحرص على النصح ، وادعاء الخوف من الله : ( كمثل الشيطان اذ قال للانسان اكفر فلما كفر قال اني بريء منك اني اخاف الله رب العالمين )  .

          وختاما فان هذا الهجوم المغرض على السنة النبوية والتشكيك في كتابتها وفي صحة روايتها لم يقتصر على الطعن في ابي هريرة رضي الله عنه ، بل تجاوزوه الى اكثر من صحابي وصحابية من رواة الأحاديث المكثرين امثال السيدة عائشة رضي الله عنها  زوجة النبي صلى الله عليه وسلم ، وعبد الله ابن عمر رضي الله عنه وغيرهم ، وقد رد العلماء واهل البحث والتدقيق كل هذه الادعاءات ، واثبتوا صحة هذه الروايات ودقتها وأمانة الصحابة رضوان الله عليهم في النقل والتبليغ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وسوف نناقش ذلك في الحلقات القادمة ان شاء الله .

محمد عبده يماني.. الوزير المنفتح على الجميع
لمفكر محمد عبده يماني.. معالم في دروب العلم والثقافة في مكة المكرمة
الخوف من الفجوة