شاركنا على صفحاتنا الاجتماعية

انها السيدة الجليلة فاطمة الزهراء ، البضعة  الطاهرة ، الابنة البارة ، والمجاهدة الصابرة ، انها فاطمة البتول ، من ذا يضاهي في الفخار والنسب الطاهر أباها صلى الله عليه وسلم او أمها خديجة الطبرى رضي الله تعالي عنها ، انها فاطمة الزهراء ، الأصل العريق ، وسلالة العترة النبوية الكريمة ، انها ام ابيها ، كل ما فيها يشبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانت احب الناس الى قلبه صلى الله عليه وسلم وكلهم احباب لديه.

 إنها فاطمة الزهراء رضي الله تعالى عنها

فضائل ومناقب الأنصار وعظيم منزلتهم

محمد عبده يماني

عن غيلان بن جرير قال: قلت لأنس: أرأيت اسم الأنصار كنتم تسمون به، أم سماكم الله؟ قال: بل سمانا الله  -  أخرجه البخارى وأخرج البخارى عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: لو أن الأنصار سلكوا واديا أو شعبا لسلكت في وادى الأنصار، ولولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار، فقال أبوهريرة: ما ظلم - بأبي وأمي - آووه ونصروه أو كلمة أخرى، وأخرج البخارى عن النبى صلى الله عليه وسلم وقال: الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق، فمن أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه اللهوأخرج البخارى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار.
وأخرج البخارى عن أبى هريرة رضى الله عنه: أن رجلا أتى النبى صلى الله عليه وسلم فبعث إلى نسائه، فقلن: ما معنا إلا الماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يضم - أو يضيف  - هذا؟ فقال رجل من الأنصار: أنا، فانطلق به إلى أمرأته  فقال: أكرمي ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: ماعندنا إلا قوت صبياني.
فقال: هيئى طعامك أصبحي سراجك، ونومي صبيانك إذا أرادوا عشاء، فهيأت طعامها وأصبحت سراجها، ونومت صبيانها، ثم قامت كأنها تصلح سراجها فأطفأئه، فجعلا يريانه أنهما يأكلان، فباتا طاويين، فلما أصبح، غدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ضحك الله الليلة  - أو عجب - من فعالكما، فأنزل الله: "ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة، ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون"
وأخرج البخارى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أوصيكم بالأنصار، فأنهم كرشي وعيبتي، وقد قضوا الذي عليهم وبقى الذي لهم، فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم. 
وقوله كرشي وعيبتي، ضرب المثل بالكرش لإنه مستقر غذاء الحيوان الذي يكون فيه نماؤه، والعيبة بفتح المهملة وسكون المثناة بعدها موحدة ما يحرز فيه الرجل نفيس ماعنده، يريد أنهم موضع سره وأمانته. 
وأخرج الإمام أحمد عن أنس رضى الله عنه قال: كنا جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة، فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته من وضئه قد علق نعليه بيده الشمال فلما كان الغد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ذلك، فطلع ذلك الرجل مثل المرة الأولى، فلما كان في اليوم الثالث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل مقالته أيضا فطلع ذلك الرجل على مثل حاله الأولى، فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقام الأنصاري منصرفا تبعه عبدالله بن عمرو بن العاص فقال إني لحيت أبى فأقسمت أني لا أدخل عليه ثلاثا فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضي فعلت، قال: نعم، قال أنس: فكان عبدالله يحدث أنه بات معه تلك الليالي فلم يره يقوم من الليل شيئا، غير أنه إذا تعار تقلب على فراشه ذكر الله وكبر حتى يقوم لصلاة الفجر قال عبد الله: غير أني لم أسمعه يقول إلا خيرا، فلما مضت الليالي  الثلاث وكدت أن أحتقر عمله  قلت: ياعبدالله لم يكن بينى وبين أبى غضب ولاهجرة ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك ثلاث مرات: يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة، فطلعت أنت الثلاث المرات فأردت أن آوى إليك لأنظر ما عملك فأقتدى به، فلم أرك تعمل كبير عمل فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم! قال: ما هو إلا ما رأيت فلما وليت دعاني فقال: ما إلا ما رأيت غير أني لا أجد في نفسي لأحد من المسلمين غشا ولا أحد على خير أعطاه الله إياه، قال عبد الله: فهذه التي بلغت بك، وهي التي لا تطاق  (أخرجه أيضا النسائي) 
هؤلاء هم أهل المدينة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحبهم ودعا لهم وكرمهم وأكرمهم، ودعا للمدينة بأن تكون حرما فجعلها حرما كما جعل إبراهيم عليه السلام مكة حرما 
وأكرمهم الله سبحانه وتعالى، فبقي رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم ودفن في هذه المدينة الطيبة الطاهرة وكانت روضة من رياض الجنة ليس لها نظير في أرض الله الواسعة.
وفاز أهل المدينة بالصحبة وبايعوا رسول الله منذ بيعة العقبة الأولى، وصمدوا معه وصدقوا معه، ثم في البيعة الثانية، فكانت كل أعمالهم صدق، وكل أفعالهم رجولة وإنسانية وثبات على المبدأ الذي عاهدوا رسول الله صلى الله عيه وسلم عليه، ثم أكرمهم الله فأسسوا أول مسجد يبنى في الإسلام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مسجد قباء خلال إقامته وصاحبه هناك.
ثم أكرمهم  الله مرة أخرى فبنوا معه المسجد النبوي الشريف، ولم يقعدوا والنبي يعمل، بل عملوا معه وفي كل مواقفهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سلما أو حربا كانوا رجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وفي أفعالهم كانوا رجالا، وفي أقوالهم كانوا رجالا، فأحبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم رجالا ونساءا وكبارا وصبيانا، رضي الله عنهم ورضوا عنه وهنيئا لكل محب لله ورسوله، ولكل ساكن في هذه المدينة الطيبة الطاهرة يعرف قدرها ويؤدي حقوقها.
وأهنأوا يا أهل المدينة بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يرحمكم الله ويرحم أولادكم وأولاد أولادكم.
أهنأوا بكل هذا المجد والفخر لمدينتكم على كل مدن العالمين، وأهنأوا بهذه الروضة الشريفة الطاهرة، ونسأل الله أن يحشرنا جميعا في زمرته، وتحت لوائه، ونشرب بيده الشريفة من الحوض والمرء مع من أحب، ونشهد الله أننا نحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاللهم اجعلنا معه، وأحشرنا معه، ورحمتك أوسع من ذنوبنا، وأنت كتبت على نفسك الرحمة فارحمنا برحمة تغنينا بها عن سواك.

محمد عبده يماني.. الوزير المنفتح على الجميع
لمفكر محمد عبده يماني.. معالم في دروب العلم والثقافة في مكة المكرمة
الخوف من الفجوة