صالح كامل
رئيس مجموعة دلة البركة

الطلب مني التحدث عن أخي معالي الدكتور محمد عبده يماني كأنما هو الطلب من صالح كامل ليتحدث عن صالح كامل، فمن الصعوبة أن يتحدث الإنسان عن نفسه ، لأن معالي الدكتور محمد عبده أخ لي لم تلده أمي بكل ما تحمل هذه العبارة من أبعاد إنسانية ودلالات سامية ، فقد نشأنا معاً وتزاملنا في الدراسة وتشاركنا الحياة حلوها ومرها ، وتصاهرنا فتزوج من شقيقتي ، وينوب عني في كل شيء وأنوب عنه ، وبعد هذا الرابط الوثيق والعلاقة الأزلية التي جمعت بيننا أكون قد جنيت على نفسي إن قلت بإمكاني التحدث عن مزاياه لأن شهادتي فيه أولا مجروحة وثانيا لأن الله سبحانه وتعالى حباه بمزايا كثيرة قلما اجتمعت في شخص واحد ، وأجلها حبه لصلة الرحم والبر بوالديه ووالدي رحمهم الله جميعا .
وثاني المزايا التي طبعت شخصيته هي اهتمامه بمجتمعه وتفقده لأحوال الناس الفقير قبل الغني ، فتراه مشاركا في الأفراح مسارعا في الأتراح ، وسعيه دون كلل في إصلاح ذات البين بين الناس إذ يقصده المتخاصمون ويخرجون من داره أو مكتبه متحابين متصالحين ، وسبحان الذي وهبه هذا الرصيد من القبول من مختلف طوائف ومشارب الناس ، تنبئني اساريره كلما وجدته فرحا فوق العادة فأعلم أنه اليوم قد ساهم في قضاء حاجة من حوائج الناس .
أما الحديث عن الفترة التي قضاها في سدة وزارة الإعلام فلا أستطيع أن أتحدث عن ذلك فهو كان في منصب رسمي ولم يكن يطلعنا في البيت على خفايا عمله الحكومي ولكنني كأي مواطن أعتقد أنه ترك بصمة واضحة في تطوير الإعلام السعودي ، وجزاه الله خيرا وبفضل الله ثم بجهد معاليه وزملائه انتقل العمل الخيري في مؤسسة اقرأ للعلاقات الإنسانية إلى مفاهيم ومجالات أرحب وأنفع وأبقى ، وغطوا كثيرا من أنحاء العالم الإسلامي بأعمال تهم المسلمين وتخدم ديننا الحنيف سواء البلدان الإسلامية أو ذات الأقلية المسلمة ، وأراه كما يراه غيري يستثمر ما يبارك الله له من وقت في الكتابات الدينية والاجتماعية والتربوية والثقافية وبالذات التي تخاطب الشباب وتنمي روح الانتماء والمحبة بلغته وبأسلوبه الممتع .