ما أجمل أن نعنى بتراثنا وتاريخنا، فنراجع القديم منه ونصححه ونوثقه ونحققه، ثم نعنى بالحديث فنكتبه بدقة وأمانة، ونسجل كل دقائقه وكل معالمه. ولقد شعرت بارتياح كبير للجهد الذي قام به أخي الأستاذ الدكتور عبد الملك بن عبد الله بن دهيش. فقد قام بتحديث وتوثيق دراسة تاريخية وميدانية عن الحرم المكي الشريف والأعلام المحيطة به، وهو عمل علمي يستحق التقدير. فقد مر بما يزيد على تسعمائة علم من الأعلام المحيطة بالحرم المكي الشريف، والتي أقامها الأسلاف في الوديان والسهول، وسجل ما رآه في هذه المواقع، وفحص الأعلام الباقية منها، وسجل كل ذلك بأمانة وإخلاص. وقد أمضى في رحلته ما يزيد على تسعة أشهر، سار في الوديان والسهول والجبال، ولكنه في المحصلة قدم عملًا علميًا يستحق التقدير.[1]
وقد سرني ما قدمه وما استعرضه عن الأعلام، وما قام بتصحيحه وشرح الوصف والحجم والبناء والحجارة والموضع، ثم رسم خريطة عامة اعتمد فيها على خرائط محورية للخطوط التي رسمها كجهد لأعلام الحرم المكي الشريف، وقد استخلص من الخارطة العامة خرائط مكبرة لكل جبل وكل ثنية وكل مدخل لمكة المكرمة، ثم أنزل تلك الأعلام في وضعها على تلك الخرائط، واستعان بمكتب هندسي لتنزيل الأعلام على هذه الخرائط.[2]
والرجل في رأيي قدم عملًا علميًا يستحق التقدير؛ لأنه عمل توثيقي دقيق، حتى إن مجموع ما أخذه من صور قد زاد على 2000 صورة، وقد انتخب منها الصور المهمة لبحثه.[ 3] والعمل الذي قام به الدكتور عبد الملك بن دهيش هو عمل أصيل، حيث إنه لم يسبق أن قرأنا مدونًا خاصًا عن حدود الحرم وأعلامه، فقد كان يأخذ معظم ذلك مشافهة، كما ذكر هو، من أهل الخبرة، ولم يسجله من مصدر رسمي. ومن هنا فإن دراسته تعتبر أول بحث ودراسة ميدانية مصورة عن حدود الحرم المكي الشريف وأعلامه.[4]
وقد قسم بحثه إلى ثلاثة أبواب، واستعرض في الباب الأول أمورًا تخص تاريخ أعلام الحرم، والوقوف الميداني لأعلام الحرم المكي الشريف، وعرج على بعض التعاريف والقضايا المهمة، مثل أسباب تحريم الحرم وخصائص الحرم والمواقيت وفضائل الحرم وبعض القضايا الضرورية في المقدمة. وفي الفصل الثاني ركز على تاريخ أعلام الحرم والتجديد الذي تم، وخاصة في الدولة السعودية، والجهود التي قام بها المؤرخون المكيون في ضبط مواضع حدود الحرم، وتكلم عن قبائل مكة وعلاقتها بحدود الحرم.[5]
وذكر الدكتور عبد الملك بن دهيش أن بحثه تناول دراسة: “بعض الشخصيات التاريخية التي تناوبت على تجديد الأعلام بعد سيدنا إبراهيم عليه السلام، إلى قبيل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، تبين من خلالها مدى اهتمام من تولى أمر مكة المكرمة بهذه الأعلام، فأفردت مبحثًا تناولت فيه تجديد النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الأعلام واهتمامه بها، وعرفت الشخصيات التي باشرت هذا العمل.
ثم مبحثًا عن تجديد عمر بن الخطاب رضي الله عنه لهذه الأعلام، ومن بعده عثمان بن عفان رضي الله عنه، الذي شكل لجنة دائمة لتجديد أعلام الحرم، ثم تجديد معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، وعبد الملك بن مروان، والمهدي العباسي.
وراعيت في هذه المباحث التسلسل التاريخي لهذا العمل، مع تحقيق للسنة التي حصل فيها التجديد، وقد أوضحت أن تجديد هؤلاء كان لجميع الأعلام المحيطة بالحرم. أما التجديدات التي لحقت هذه التجديدات، فقد كانت لمداخل مكة المكرمة، وأفردت لها مبحثًا، بداية بعمل (الراضي بالله العباسي)، ثم عمل (الملك المظفر) صاحب أربل، ثم أعمال (الملك المظفر) صاحب اليمن، وعمل الخلفاء العثمانيين وأمراء مكة المكرمة من الأشراف.
كما أفردت مبحثًا خاصًا للتجديدات التي قامت بها الدولة السعودية، من بداية عهد الملك عبد العزيز رحمه الله إلى تجديدات خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز.
ومبحثًا عن جهود المؤرخين المكيين في ضبط مواضع حدود الحرم، وقسمته إلى قسمين، خصصت الأول منه لجهود الإمامين أبي الوليد الأزرقى، وأبي عبد الله الفاكهي، والتقطت منهما إشاراتهما إلى مواضع حدود الحرم، واعتبرتها أهم المصادر التي اعتمدت عليها، فهي أكبر دراسة وصلت إلينا عن حدود الحرم، وذلك لقلة ما ورد إلينا من مسميات في هذا الموضوع.
كذلك أوضحت الأودية التي تسكب من الحل إلى الحرم لصلتها بموضوع البحث، وبينت فيه أنه من المشاهد في المواضع الثمانية التي أوضحتها في هذا البحث أن مياهها تدخل من الحل إلى الحرم أثناء هطول الأمطار والسيول.
وأوضحت مداخل مكة المكرمة التي كانت في زمن الإمامين الأزرقي والفاكهي، وقد تناولت جهودهما في ضبط المسافات بين مداخل مكة المكرمة الستة.
وحققت قياسات الفاسي لمداخل مكة المكرمة، وجهوده في ضبط الحدود في زمنه، ووحدة القياس التي استعملها، وسعة اطلاعه على من قاس قبله، وترجيحه لذلك الرأي الذي أورده، مما يدل على سعة علمه، وأقوال العلماء في قياساته ومحيطها.
كذلك ذكرت أقوال بعض العلماء المحدثين والمؤرخين ممن اهتموا بحدود الحرم المكي الشريف، أمثال: ابن إسحاق إبراهيم بن محمد الفارسي الأصطخري المعروف بـ”الكرخي” (ت 346هـ)، ومحب الدين الطبري (ت 694هـ)، والصباغ المكي (ت 1321هـ) وغيرهم، وتقييم الجهود المبذولة بعدهم في تحرير المسافات بين الحرم ومداخل مكة المكرمة، وتناولت في هذا الموضوع ركود بحث هذا الموضوع إلى يومنا هذا.
كما عقدت بابًا أوضحت فيه قبائل مكة المكرمة الساكنة حول حدود الحرم، وهل لها تأثير في خط حدود الحرم.
وقد قمت بتحرير المسافات بين الحرم ومداخل مكة المكرمة بعد دراستي لكل ما سبق ووقوفي على أعلام الحرم المحيطة به إحاطة السوار بالمعصم، والوقوف على مداخل مكة المكرمة القديمة والحديثة، كما قست دائرة الحرم المكي من واقع الخرائط الجوية لمكة المكرمة، ومن واقع سيرنا على هذه الدائرة”. [6]
أما الباب الثاني: فقد جاءت دراسته دراسة ميدانية، شرح فيها الطريقة التي سار عليها في الرحلة، والأسس التي قامت عليها الدراسة، وطريقته في تدوين المعلومات والتصوير الفوتوغرافي لهذه المواضع والأعلام، مع تنزيل هذه المعلومات على خرائط جوية.[7]
الباب الثالث: فقد أجمل فيه النتائج. والحقيقة أن الكتاب يستحق القراءة، وخاصة للمهتمين بتاريخ مكة المكرمة وما بها من آثار، وكذلك الذين يهتمون بالأعلام المحيطة بمكة.[8]
وقد سرني تدوينه لمراحل بناء الكعبة، ورجح أن أول من بنى الكعبة سيدنا إبراهيم عليه السلام، مع أن هناك من ينظر إلى الآيات بعمق، أن البيت وضع منذ أن خلق الله الناس، ومنذ أن خلق الأرض، ولهذا فهم يعمدون إلى الآية، قال تعالى: {وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالًا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير}.[9]
ثم حرص المؤلف على وضع تسلسل لبناء الكعبة منذ قريش، فقال: بنتها قريش في الجاهلية، ووضع النبي صلى الله عليه وسلم الحجر الأسود بيده، ولم تزل الكعبة على بناء قريش، حتى احترقت في أول إمارة عبد الله بن الزبير، فحينئذ نقضها وبناها على قواعد إبراهيم، وأدخل فيها الحجر، وكانت قريش قد أخرجت الحجر. وقد ورد من طرق صحيحة متعددة عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “يا عائشة، لولا أن قومك حديثو عهد بشرك، لهدمت الكعبة، فألزقتها بالأرض، وجعلت لها بابين: بابًا شرقيًا وبابًا غربيًا، وزدت فيها ستة أذرع من الحجر؛ فإن قريشًا اقتصرتها حيث بنت الكعبة.[10]”
وبعد مقتل عبد الله بن الزبير رضي الله عنه، أعيد بناء الكعبة وفق ما كانت عليه زمن قريش، وحين بلغ عبد الملك بن مروان حديث عائشة رضي الله عنها قال: لو كنت سمعته قبل أن أهدمه لتركته على ما بنى ابن الزبير.[11]
وكانت هناك ترميمات في داخل الكعبة، آخرها في زمن الملك سعود رحمه الله، فإنه بعد أن ثبت أن ثمة تصدعًا في سقف الكعبة، أمر الملك سعود رحمه الله بتجديد سقفها وإصلاح ما وهن من جدرانها.
وقد قام الأمير فيصل بن عبد العزيز آل سعود، ولي عهد المملكة العربية السعودية (الملك السابق رحمه الله)، بتجديدها نيابة عن أخيه الملك سعود، وكان يرافقه ولي عهد المملكة المغربية الحسن الثاني ، وشارك معهم والدي بصفته رئيسًا لمحاكم مكة، كما شاركت معهم وكنت طالبًا في كلية الشريعة بمكة المكرمة، وذلك في يوم الجمعة 8 من رجب 1377هـ الموافق 7 فبراير 1958م، واستمر العمل في البناء والتجديد إلى يوم الأحد 12 من شعبان 1377هـ، حيث وصل الملك سعود وافتتح العمارة الجديدة للكعبة المشرفة بعد واحد وعشرين يومًا، كما جدد بلاط الكعبة في بداية عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز، سلمه الله.[12]
ثم جددت عمارة الكعبة المشرفة تجديدًا شاملًا في عام 1417هـ، حيث أمر خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز، أيده الله بنصره، بعمارتها وترميم جدرانها من الداخل والخارج وتلبيسها بالرخام، وهذا التجديد الشامل يعتبر الأول منذ ما يزيد على ثلاثمائة عام.[ 13] وقد شمل التجديد سقفي الكعبة المشرفة وتبليط سطحها بالرخام، بعدما تعرضت الأعمدة الخشبية الحاملة لسقف الكعبة للتآكل والتلف بسبب حشرة الأرضة وبفعل الرطوبة والفطريات.
وتمت أعمال الإصلاح للجدران الداخلية على ثلاث مراحل: المرحلة الأولى: اشتملت على المداميك الأربعة العليا، والمرحلة الثانية: حتى منسوب الأرضية الداخلية للكعبة، والمرحلة الثالثة: من منسوب الأرضية الداخلية حتى منسوب المطاف الحالي، وأقل منه بعمق 0.40 متر إلى 0.70 متر. كما تم في المرحلة الأخيرة الكشف على الأساسات أسفل منسوب المطاف للتأكد من سلامتها، وقد وصل الحفر في أرض الكعبة إلى قواعد إبراهيم عليه السلام، وقد شاهدت ذلك وترددت عليها عدة مرات. كما تم الاستغناء عن الميزاب القديم، واستبدل به ميزاب جديد بالمقاسات والكتابات نفسها، مصنّع من الحديد غير القابل للصدأ، وعمل للكعبة سلم جديد من الألمنيوم الجيد، له منور من أعلاه، ودرجة من الزجاج حتى يتخلله النور من الدرج العلوي إلى أسفل الدرج.[14]
وتم اختيار خشب التجديد من شجر يسمى (التيك) من غابات تبعد (250 كيلومترًا) عن مدينة رنجون ببورما، حيث إن هذه النوعية من الخشب تطرد الأرضة، ووضعت طبقة من المواد العازلة فوق السقف الخشبي، وغطيت بطبقة من الخرسانة الخفيفة لحمايتها وتأمين الميول لتصريف المياه عن السطح. كما تم إنهاء السطح بالرخام على كامل مساحته وجوانبه، ووضعت ألواح من الحديد غير القابل للصدأ فوق الألواح الخشبية للسقف المستعار الداخلي لمنع أي مياه قد تتسرب من السطح الرئيسي من التأثير على السقف المستعار، واستبدل بالحجارة القديمة للشاذروان رخام جديد، مع المحافظة على الرخامات الصغيرة القديمة الموجودة عند باب الكعبة، وأزيل الرخام القديم لجدران وأرضية حجر إسماعيل عليه السلام، واستبدل به رخام جديد. كما نظفت الفوانيس الموجودة على الجدران وأعيدت إلى مواقعها السابقة، وتم عمل حاجز من الحبال لمدخل الحجر، واستمرت أعمال الترميمات هذه من بداية شهر محرم إلى بداية شهر رجب سنة 1417هـ.[15]
وقد افتتح صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، ولي عهد المملكة العربية السعودية، هذا التجديد في احتفال رسمي أقيم بهذه المناسبة، كان لي شرف حضوره.[16]
والرجل في رأيي يستحق كل تقدير واحترام، وأن نشد على يده، مهتمين بما وفقه الله من إنجاز وعمل صالح وبحث موفق في خدمة جانب مهم من تاريخ مكة المكرمة والأعلام فيها. فشكرًا يا دكتور عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، ولك منا كل تقدير واحترام.
الحواشي:
1. عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، الحرم المكي الشريف والأعلام المحيطة به: دراسة تاريخية وميدانية، مكة المكرمة، الطبعة القديمة، 1415هـ/1995م. والكتاب في أصله رسالة دكتوراه. وقد ثبتت بيانات هذه الطبعة في فهارس الكتب المتاحة، وعدد صفحاتها 395 صفحة. (المكتبة الوقفية للكتب المصورة
2. عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، الحرم المكي الشريف والأعلام المحيطة به: دراسة تاريخية وميدانية، المواضع المتعلقة بالعمل الميداني والخرائط وتحديد مواضع أعلام الحرم. وقد ورد في فهرس النسخة الموسعة أن من أبواب الكتاب: «مواضع حدود الحرم المكي الشريف»، إلى جانب أبواب التاريخ والنتائج. (جامع الكتب الإسلامية
3. المصدر نفسه، في مباحث الدراسة الميدانية والتصوير الفوتوغرافي للأعلام المحيطة بالحرم.
4. المصدر نفسه، في المقدمة والتمهيد، وما يتعلق بأصالة الدراسة الميدانية ومصادر تحديد أعلام الحرم.
5. المصدر نفسه، الباب الأول: «تاريخ أعلام الحرم المكي الشريف وجهود المؤرخين المكيين في ضبط حدوده». وقد أثبت فهرس الكتاب هذا الباب بهذا المعنى. (جامع الكتب الإسلامية
6. المصدر نفسه، الباب الأول، المباحث المتعلقة بتاريخ أعلام الحرم وتجديدها، وجهود الأزرقي والفاكهي والفاسي وغيرهم في ضبط حدود الحرم. والنص الوارد في المقال منقول عن المؤلف في عرضه لمباحث دراسته.
7. المصدر نفسه، الباب الثاني، وما يتعلق بالدراسة الميدانية ومواضع أعلام الحرم وطرق تحديدها.
8. المصدر نفسه، الخاتمة والنتائج. وقد أثبت فهرس الكتاب قسمًا مستقلًا بعنوان “الخاتمة والنتائج. “جامع الكتب الإسلامية
9. القرآن الكريم، سورة الحج، الآية 27.
10. مسلم بن الحجاج، صحيح مسلم، كتاب الحج، باب نقض الكعبة وبنائها، حديث رقم 1333. والحديث عن عائشة رضي الله عنها، وقد أخرجه مسلم بهذا اللفظ أو بما يقاربه في الرواية. (dorar.net)
11. ينظر: مسلم بن الحجاج، صحيح مسلم، حديث عائشة رضي الله عنها في بناء الكعبة، وما ورد في قصة إعادة بناء الكعبة بعد ابن الزبير، حديث رقم 1333. (dorar.net)
12. عبد الملك بن عبد الله بن دهيش الحرم المكي الشريف والأعلام المحيطة به، يروي المؤلف في هذا الموضع مشاهدته الشخصية لتجديد عمارة الكعبة في عهد الملك سعود رحمه الله.
13. عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، الحرم المكي الشريف والأعلام المحيطة به: دراسة تاريخية وميدانية، المواضع المتعلقة بعمارة الكعبة المشرفة وترميمها وتجديدها في العهد السعودي.
14. المصدر نفسه، المبحث المتعلق بالتجديد الشامل لعمارة الكعبة المشرفة، وما شمل الأساسات والجدران والأسقف والميزاب والسلم.
15. المصدر نفسه، الموضع المتعلق بأعمال الترميم والتجديد في عام 1417هـ، وما شمل سقف الكعبة والشاذروان وحجر إسماعيل عليه السلام والفوانيس.
16. محمد عبده يماني، الحرم المكي الشريف والأعلام المحيطة به، شهادة شخصية من الكاتب في خاتمة المقال، وهو يذكر حضوره الشخصي للاحتفال بافتتاح التجديد.
