شاركنا على صفحاتنا الاجتماعية

حسبي الله على فئات  ظهرت في هذا العصر تزعم ان القرآن وحده يكفي المسلمين في شئون دينهم ودنياهم، أما السنة فهي موضع شك عندهم  وحجتهم ان السنة لم تكتب في عصر النبي صلى الله عليه وسلم، وانها قد دخلها من الاحاديث الموضوعة ،  وهم بذلك يدعون الى الشك فيها ، واتهام ائمة الحديث بالغفلة والتساهل متناسيين ان علم الحديث علم دقيق قد حدد صحة ودرجة كل حديث ولو كان عند هؤلاء ذرة من حياء لسمعوا قول الله تعالى الذي شهد لسيدنا محمد : { وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى. إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى }

 تأدبوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

(النظام الإعلامي الجديد وإن كان ليس شراً كله ، إلا أنه لا يصلح أن نتعامل معه بصورة سلبية، وأن نعرض اجيالنا للتيار الإعلامي المباشر دون أن تكون لنا القدرة على إعانتهم وتنمية قدراتهم لاستيعاب هذا المد الإعلامي الخطير، ثم تنمية قدراتنا من الناحية الأخرى لنكون مؤثرين ولو تدريجياً، وأن نعطي له كما نأخذ، وإلاّ فإن الخطر عظيم على عقائدنا وثقافتنا وحضارتنا إذا إستمر الوضع على نحو نمارس فيه دور المستضعفين في الأرض إعلامياً).

 أحاديث في الاعلام

الأقمار الصناعة تعتبر الآن السند الأكبر للدول الكبرى في مخططاتها للسيطرة الاقتصادية على العالم حيث تستطيع التعرف على الثروات التي في باطن الأرض ثم التحكم فيما بعد في اسواق هذه الثروات

 أقمار الفضاء غزو جديد

محمد عبده يماني في 17 رمضان

  محمد عبده يماني في 17 رمضان

 صحيفة المدينة الإثنين 22/08/2011

 د. عائض الردادي 

للدكتور محمد عبده يماني -رحمه الله- حضور كل عام في السابع عشر من رمضان، فهو يُذكِّر بغزوة بدر الكبرى في برامج تلفزيونية، وفي مقالات صحفية، وفي هذا العام افتقدنا محمد عبده يماني، وافتقدنا تلك الدروس والعِبر التي كان يُذكِّر بها في ذكرى المعركة الفاصلة بين الحق والباطل التي ألحّ فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يدعو الله أن ينزل النصر على صحابته في بدر قائلاً: اللهم إن تهلك هذه العصابة فإنك لن تُعبد في الأرض.

محمد عبده يماني وظَّف كثيرًا من مؤلفاته في السيرة لتوجيه المسلمين إلى أخذ العبرة من السيرة، واستيعاب الدروس منها، والتأسي بها، ومن ذلك تركيزه على غزوة بدر التي ألَّف عنها كتابين أحدهما كبير، والآخر صغير، صدر في السنة الأخيرة من حياته، قلت له حين قابلته في حفل تأبين د. غازي القصيبي -رحمهما الله- اطّلعتُ منذ أيام على كتابك الأخير عن غزوة بدر، فلعلّه ملخص للأول فقال: هو كذلك، طلبت منّي المجلة العربية ذلك، فرأيتُ أن أُقدِّم هذا المختصر، عسى الله أن ينفع به.

محمد عبده يماني لا يمل من التذكير بدروس غزوة بدر، علَّها تبعث نهضة في نفوس المسلمين في زمن وهنهم وهوانهم على الناس، فقد كان المسلمون قبل غزوة بدر مستضعفين كحال مسلمي اليوم، وحين ملكوا العزيمة، وحاربوا الباطل على الحق، وكانت غزوة بدر فُرقانًا بين فترة ضعف، وفترة نصر، لم ينتصر المسلمون بكثيرة عدد، ولا بتفوق عتاد، ولكنه الانتصار للحق، جعلهم ينتصرون فيعلون كلمة الله، ويدحرون الباطل.

محمد عبده اعتاد أن يكتب في المناسبات الإسلامية مُذكِّرًا بها، وداعيًا على استلهام عبرها، ولكنه في معركة بدر كان يُركِّز كثيرًا، فيُقدِّم الندوات، أو اللقاءات في الإذاعة والتلفاز، ويشفع ذلك بالمقالات وكأنه -وهو محق- يرى أن لبدر تميّزًا ليس في انتصارها فحسب، بل في دروسها وعبرها، وذكراها أيضًا، فأين ذلك الوجه الذي كان يُرى البشر فيه، وهو يتحدث عن أحداث بدر، ويسرد ما فيها من عبر التاريخ، لقد غاب جسدًا، ولكنه بقي فكرًا وثقافة ومؤلفات تزرع الأمل في المستقبل الذي كان يسعى إليه.

محمد عبده يماني كبير في أعماله الخيرية، الفكرية منها وغير الفكرية، وكان فعل الخير يملك عليه كل حواسّه، وكان الوقوف إلى جانب الضعفاء والمساكين يسيطر عليه، وكان لتواضعه ما جعله قريبًا منهم، سعيدًا بخدمتهم، كما كان يرى أن في السيرة من الدروس ما يرفع معنويات الأمة الإسلامية المستضعفة، ويرسم لها مستقبلاً مشرقًا بدلاً من الواقع المؤلم، ولم يكتفِ بذلك بل قرن القول بالعمل، تأليفًا، ونشرًا، وإعلامًا، وبذلاً للخير، ومساعدة للمحتاجين. فهل نتذكر هذا الرجل الأسوة بإنشاء مؤسسة تجمع المؤسسات الخيرية التي أنشأها لتكون عملاً صالحًا بعده؟ أرجو ذلك، فلم يعد بيننا وبينه من صلة سوى الدعاء له بالرحمة، ومواصلة عمله الخيّر، اذكروه بالدعاء، واذكروه بالخير بمؤسسة تواصل عمله الخيّر في ذكراه في 17 رمضان.