شاركنا على صفحاتنا الاجتماعية

الحمد لله الذي اكرمنا بالاسلام  وبعث الينا خير الأنام ، وكرمه وأكرمه وأدبه ورفع شأنه وختم به الرسالات السماوية وأمرنا باتباعه والسير على هداه ، والتأدب معه وان لانرفع اصواتنا فوق صوته : {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ }

 تأدبوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

إنني أتطلع الى اليوم الذي نصنع فيه التكنولوجيا بأيدينا ، اتطلع الى يوم يظهر فيه كمبيوتر كتب عليه " صنع بالمملكة العربية السعودية " او في أي بلد اسلامي او عربي آخر اتطلع الى يوم تصبح في البحوث العلمية العميقة والجادة جزءا اساسيا من حياة مؤسساتنا التكنولوجية والفنية .

 أقمار الفضاء غزو جديد

(الإبداع الإعلامي العربي لكي يكون جديراً بالتشجيع قادراً على المنافسة، فإنه ينبغي أن يوجَّه عنايته إلى ترقية الإنتاج والبرامج الإعلامية على اختلاف صورها المطبوعة والمسموعة والمرئية، لتقف صامدة في مواجهة الغزو الثقافي والإعلامي الخارجي، مجتذبة مشاهدينا ومستمعينا وقراءنا مكتسبة ثقتهم).

 أحاديث في الاعلام

سبب وفاة محمد عبده يماني رحمه الله

صحيفة الرياض الثلاثاء 15-1-1432 هـ
نافذة على المجتمع
معالي الشيخ محمد عبده شهيد في سبيل القرآن


الشيخ عبدالله بن سليمان المنيع :
من المعلوم لدينا أن سمو الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة حاكم إداري قوي في جانب اختصاصه، ولا شك أن له بُعْدَ نظر وإدراكاً لمقتضى قراره مع الاعتقاد التام بحرصه على العناية التامة بحفظ كلما يتعلق بديننا وثوابت هوية بلادنا ونصحه وإخلاصه لدينه ومليكه وبلاده وأهلها. ولا شك أنه من أقوى أمراء مناطق بلادنا وأكثرهم هيبة واحتراماً وعطاءً ونصحاً وإخلاصاً.
ولا شك أنه - حفظه الله - حينما أصدر أمره بتنفيذ قرار وتعليمات وزارة الداخلية في تطبيق إجراءات السعودة في العمالة في بلادنا، كان مدركاً قيمة هذا القرار وآثاره الإيجابية، إلا أن تنفيذه بالتدرج الزمني هو ما تقتضيه السياسة الشرعية. فيجب أن يكون ذلك مراعى. وهذا ما سلكه - حفظه الله - حيث أعطى التنفيذ مدة ثلاث سنوات، وأخص من ذلك مدرسي تحفيظ القرآن غير السعوديين، وقد أخذ بمبدأ الإعانة على التنفيذ، حيث أوجد صندوقاً خيرياً باسم صندوق خالد الفيصل لتحفيظ القرآن الكريم يصرف منه مساعدات مكملات لمدرسي تحفيظ القرآن من السعوديين. فجزاه الله خيراً, ولا يستغرب من سموه فهو سليل فيصل بن عبدالعزيز سليل عبدالعزيز بن عبدالرحمن كريم من كريم من كريم.
أقول قولي هذا فأعود إلى معالي الدكتور محمد عبده يماني - رحمه الله - الذي توفي وهو يراجع سمو الأمير خالد متأثراً بهاجسه الإيماني ومكانة كتاب الله في نفسه وقلبه وارتفاع درجة عاطفته وتصوره للمآل المغيب للعناية بكتاب الله قراءة وحفظاً وتجويداً وتفسيراً، وإحياءً للقراءات العشر للقرآن ولأهلها أئمة هذه القراءات، فقد راعه وأخافه - رحمه الله - المستقبل المظلم لجمعيات تحفيظ القرآن حينما يسحب منها المعلمون فيها من غير السعوديين، ونسبة وجودهم في مجموعة المعلمين فيها لا تقل عن 70? ، فجاء رحمه الله يراجع ويناقش ويجادل سمو الأمير في خطورة منع غير السعوديين من تحفيظ القرآن، حيث أغلق من الجمعيات في منطقة مكة المكرمة قرابة 60? من الجمعيات. فكان منه - رحمه الله - الفزع والاضطراب والقلق النفسي وارتفاع الضغط والسكر، وكان مصاباً بهما حتى سقط مغمياً عليه انتهى به الأمر إلى الوفاة. اسأل الله سبحانه وتعالى أن يغفر له وأن يسكنه فسيح جناته وأن يسلكه في مسالك الشهداء والنبيين والصديقين وأن يجزيه عن مجهوده في سبيل كتاب الله ما يجزى به الشهداء في سبيل الله. فوالله إنه ليغبط في سبب هذه الوفاة.
وأرجو أن يضاف هذا السبب إلى ما لمعاليه من الأيادي البيضاء ومن ذلك برامج مؤسسة اقرأ الخيرية المتمثلة في الإعانات المالية وفي الدعوات إلى الله في وسائل الإعلام المختلفة من صحافة وتلفزة وغيرهما وفي مجهوده المبارك في بيان مكانة رسول الله صلى الله عليه وسلم في قلوب أمته - أمة الإجابة - كما أرجو أن يشمل ذلك الفضل ردءة المبارك سعادة الشيخ صالح عبدالله كامل، فقد كاد - يحفظه الله - أن يفتح خزائن أمواله لمعالي الشيخ محمد أو فعل ذلك في أحوال لا يعلمها إلا الله. فجزاهما الله خيراً وأكثر من أمثالهما أهل البذل والعطاء في سبيل الله.
أقول قولي وأختمه بتبرئة سمو الأمير خالد - حفظه الله - من سبب وفاة معالي الشيخ محمد، فقد كان - حفظه الله - ليناً معه في المراجعة والمناقشة، وكان سموه حريصاً على أن يُبيِّن له مبعث تنفيذ قرار وزارة الداخلية، إلا أنه كان في حالة اضطراب وصلت به إلى ما وقع، رحمه الله رحمة واسعة وبارك في جهود أميرنا المبجل فقد جرح وداوى واجتهد واستحق الأجر أو الأجرين، والله المستعان.